والظاهر من سياق الترجمة ومما ذُكر فيها أنَّ الغَرَض بيان المقاصد المعتبرة، الثابتة من خلق النجوم، ورد ما أحدثها المخترعون فيها.
قال الحافظ: قوله (وقال قتادة ... إلخ) وصَلَه عبد بن حميد، وزاد في آخره: أنَّ ناسًا جهلة بأمر الله قد أحدثوا في هذه النجوم كهانة: من غَرَس بنَجْمِ كَذا كَان كَذا، ومَنْ سَافَر بنَجْمِ كَذا كَان كَذا، ولعمرى ما مِنَ النُّجُوم نَجْمٌ إلَّا وَيُولَد بِه الطَّوِيل والقَصِير والأَحْمَر والأَبْيَض والحَسَن والدَّمِيم، وما علم هذه النجوم وهذه الدابة وهذا الطائر شيء من هذا الغيب. انتهى، وبهذه الزيادة تظهر مناسبة إيراد المصنِّف ما أورده من تفسير الأشياء التي ذكرها من القرآن وإن كان ذكر بعضها وقع استطرادًا، والله أعلم". انتهى."
قال العلامة السِّنْدي: قوله (وقال ابن عباس: هشيما ... إلخ) "كأنَّه ذكر تفسير هذه الألفاظ لتَعَلُّقِها بالخلق وإن لم يكن لها تعَلُّق بالنُّجُوم، وقال العيني والقَسْطَلَّانِي: ذكرها استطرادًا على عادته لأدنى ملابسة تكثيرًا للفائدة". انتهى.
وتقدم ما قال الحافظ في وجه مناسبة ذكرها، ويمكن عند هذا العبد الضعيف أن يقال: إنَّه قد تقرر في مثله أنَّ للشمس والقمر وبعض النجوم تأثيرًا في نضج الثمار وإحداث النضارة واللذة فيها، فتأمل، فإنَّه لطيف.
ج 4 ص 828