فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 4610

كتب الشيخ في (( اللامع ) )الظاهر أن الشيطان يعقد على قافية كل نائم، فمن صلى انحلت عقده ومن لا فلا. انتهى.

قلت: يشكل قوله في الترجمة: إذا لم يصل لأن الحديث عام،

ج 3 ص 431

وأجيب: بأن المراد بقاء العَقْد إذا لم يُصَلِّ.

واختار الحافظ [1] في مراد المصنف أن عقد الشيطان مقيد بمن لم يصل العشاء، أي: المراد بالصلاة المنفية صلاة العشاء، ويؤيده ثاني حديثي الباب.

وتعقب العلامة العيني على الحافظ إذ قال: لا قرينة لتقييدها بالعشاء، فظاهر الحديث يدل على أن العقد يكون عند النوم سواء صَلَّى قبله أو لم يُصَلِّ ثم ذكر الروايات الدالة على العموم.

ومال القسطلاني إلى قول الحافظ.

ومال صاحب (( الفيض ) )إلى أن البخاري مال إلى وجوب التهجد، فالمراد صلاته، وأخذه من كلام ابن العربي في (( شرح الترمذي ) )قد اختلف الناس في صلاة الليل، ومال البخاري إلى وجوبها، وتعلق بقوله صلى الله عليه وسلم «يعقد الشيطان» الحديث [2] .

قلت: وفيه أنه يخالف تصريح البخاري بما سبق قوله (من غير إيجاب) .

ج 3 ص 432

[1] قال في فتح الباري:3/ 24: وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ الْمَنْفِيَّةُ فِي التَّرْجَمَةِ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فَيَكُونَ التَّقْدِيرُ إِذَا لَمْ يُصَلِّ الْعِشَاءَ فَكَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ الشَّيْطَانَ إِنما يَفْعَل ذلك بمن نام قبل صَلَاةِ الْعِشَاءِ بخِلَافِ من صَلَّاها ولا سيَّمَا في الجماعة وكأن هذا هو السِّر في إِيرَادِه لحديث سَمُرَة ...

[2] عارضة الأحوذي:2/ 246

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت