فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 4610

في تقرير مولانا حسين علي البنجابي عن شيخه الكنكوهي: إعلم أنَّه لا يُتَصَوَّر إلصاق الكعبين والمنكبين من الجانبين إلَّا لبعض النَّاس بتكلف، وهيئة غير هيئة الصَّلاة والخضوع، فالمراد

ج 2 ص 345

القرب والمحاذات في الكعبين، وكذا المراد في المنكبين ألَّا ترى إلى من لم يكن قدماه مساويين _أي: بقدمي صاحبه_ وكذا المراد من إلصاق القدم. انتهى.

وبهذا قال الجمهور إنَّ المراد شدَّة القرب لا الإلصاق الحقيقي.

قال الحافظ: المراد بذلك المبالغة في تعديل الصَّفِّ وسدِّ خلله. انتهى. وهكذا قال العيني والقسطلَّاني.

وأبدع عندي الإمام البخاري في التَّرجمة إذ ترجم بإلزاق المنكب والقدم، لأنَّ حقيقة الإلصاق لا يتصوَّر في المناكب، إلَّا أن يكون كلُّ الصَّفِّ مساوي القامة، وكذا إلصاق القدم لا يمكن إلَّا أن يكون كلهم متساوية الأقدام، وهذان ممتنعان عادة، فترجم بها البخاري إشارة إلى إنَّه لا يمكن فيهما إلَّا المبالغة في القرب والمحاذاة لا الإلصاق الحقيقي، ثمَّ ذكر حديث النُّعمان تعليقًا للإشارة إلى أنَّ ما هو المراد في الأولين هو المراد في الثَّالث لاتِّحاد سياق الرِّوايات، إلى آخر ما بسط في (( هامش اللَّامع ) ).

ج 2 ص 346

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت