فهرس الكتاب

الصفحة 4177 من 4610

(19)(باب إذا قَالَ: واللهِ لا أَتَكَلَّم اليَوْمَ ... إلخ)

قوله (فهو على نيته ... إلخ) قال الكرماني: يعني: إن قصد بالكلام ما هو كلام عرفًا لا يحنث بهذه الأذكار والقراءة والصلاة، وإن قصد الأعم يحنث بها. انتهى.

قال الحافظ: ولم يتعرض لما إذا أطلق، والجمهور على أنَّه لا يحنث، وعن الحنفية: يحنث، وفرق بعض الشافعية بين القرآن، فلا يحنث به، ويحنث بالذكر، وحجة الجمهور أنَّ كلام في العُرف ينصرف إلى كلام الآدميين، وأنَّه لا يحنث بالقراءة والذكر داخل الصلاة، فليكن كذلك خارجها.

وقال ابن المنير: معنى قول البخاري (هو على نيته) أي: العرفية، قال: ويحتمل أن يكون مراده أنَّه لا يحنث بذلك إلَّا إن نوى إدخاله في نيته، فيؤخذ منه حكم الإطلاق. انتهى.

وفي العيني: قال أصحابنا: حلف لا يتكلم، فقرأ القرآن في صلاته أو سبح لم يحنث، وإن قرأ في غير الصلاة يحنث خلافًا للشافعي، والقياس أن يحنث فيهما. انتهى.

قلت: والظاهر أنَّ ميل البخاري إلى أنَّ القراءة والتسبيح وغيرهما كلام؛ أي: عند الإطلاق وعدم النية، ويستأنس ذلك مما أورده في هذا الباب ..

ج 6 ص 1450

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت