لعلَّ الغرض منه أنَّ الظَّاهر أنَّ فيه إضاعة المال، لكن أبيح لضرورة النَّشاط في الجماع، وفي التَّراجم لشيخ المشايخ: غرضه أنَّه لو لم يبالغ في الدَّلك وغيره عند الاغتسال، حتَّى لا يذهب عنه أثر الطِّيب الذي كان قد استعمله قبل فلا بأس، بل هو جائز ثابت الأصل. انتهى.
ويحتمل أنَّه نظر إلى الباب السَّابق (باب مسح اليد بالتُّراب لتكون أنقى فأشار إلى أنَّ بقاء الطِّيب لا ينافي الإنقاء، ويحتمل أيضًا أنَّ قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة:6] ، يشير إلى المبالغة في الإنقاء فنبَّه به على أنَّ ذلك لا ينافيه.
ج 2 ص 230