لعلَّ غرض التَّرجمة الرَّدُّ على قول الإمام مالك حيث كره السَّجدة في الفريضة يعني في المشهور عنه، لكن أشكل عليه أنَّ الثَّابت بالحديث فعل الصَّحابي، والحديث المرفوع ليس فيه السَّجدة في الصَّلاة.
قال الحافظ: قال ابن المُنَيِّر: لا حجَّة فيه على مالك لأنَّه ليس مرفوعًا، وغَفَل عن رواية أبي الأشعث عن معتمر بهذا الإسناد بلفظ: صلَّيت خلف أبي القاسم فسجد بها، أخرجه ابن خزيمة. انتهى.
قلت: الأوجه في الاستدلال قوله: «خلف أبي القاسم صلَّى الله عليه وسلَّم» ، فإنَّ هذا اللَّفظ كالصَّريح في الصَّلاة إلَّا أنَّه ليس فيه تصريح بصلاة العشاء إلَّا أن يقال: إنَّه رضي الله تعالى عنه أومأ إلى الاتِّباع فيكون إشارة إلى فعله صلَّى الله عليه وسلَّم.
ج 2 ص 355