الأمل: بفَتْحَتَين رَجَاء مَا تُحِبُّه النفس من طول عمر وزيادة غنى، وهو قريب المعنى من التمنِّي، ثم ذكر الحافظ الفرق بين الأمل والتمني.
وقال العيني: أي: هذا باب في بَيان إلهاء الأَمَل عن العَمَل، والأمل مذموم لجميع الناس إلَّا العلماء، فلولا أملهم وطوله لما صَنَّفُوا ولما ألَّفُوا، وقد نبه عليه ابن الجوزي بقوله:
~وآمالُ الرِّجَال لهم فُضُوح سوى أَمَلِ المصنِّف ذِيْ العُلُوم
انتهى.
وقال الكرماني: فإن قلت: ما وجه مناسبة الآية الأولى للترجمة؟ قلت: صدرُها وهو قوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران:185] أو عجزُها وهو {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران:185] .
وذكر لمناسبة قوله تعالى: {وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ} [البقرة:96] إذ في تلك الآية {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ} [البقرة:96] ، والله أعلم. انتهى. وحكاه الحافظ أيضًا عن الكرماني.
ج 6 ص 1429