أي: هل يشرع ويلزم الزوج إخدامها؟ ذكر فيه حديث علي المذكور في الباب الذي قبله، وسياقه أخصر منه، قاله الحافظ، ثم قال: وحكى ابن حبيب عن أصبغ وابن الماجشون عن مالك: أنَّ خدمة البيت تلزم المرأة، ولو كانت الزوجة ذات قدْر وشرف إذا كان الزوج معسرًا، قال: ولذلك ألزم النبي صلى الله عليه وسلم
ج 5 ص 1249
فاطمة بالخدمة الباطنة وعليًا بالخدمة الظاهرة.
وحكى ابن بطال: أنَّ بعض الشيوخ قال: لا نعلم في شيء من الآثار أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قضى على فاطمة بالخدمة الباطنة، وإنَّما جرى الأمر بينهم على ما تعارفوه من حسن العشرة وجميل الأخلاق، بل الإجماع منعقد على أنَّ على الزوج مؤنة الزوجة كلها.
ونقل الطحاوي الإجماع على أنَّ الزوج ليس له إخراج خادم المرأة من بيته، فدل على أنَّه يلزمه نفقة الخادم على حسب الحاجة إليه، وقال الشافعي والكوفيون: يفرض لها ولخادمها النفقة إذا كانت ممن تخدم، وشذ أهل الظاهر فقالوا: ليس على الزوج أن يخدمها ولو كانت بنت الخليفة. انتهى. مختصرا.
ج 5 ص 1250