فهرس الكتاب

الصفحة 4008 من 4610

الضجع: _بفتح أوله وسكون الجيم_ مصدر، يقال: ضجع الرَّجل يضجع ضجعًا وضجوعًا فهو ضاجع، والمعنى وضع جنبه بالأرض، وفي رواية (باب الضّجعة) وهو بكسر أوله؛ لأنَّ المراد الهيئة، ويجوز (( الفتح ) )أي: المرة، ذكر فيه حديث عائشة، وقد مضى في كتاب الصلاة، وترجم له (باب الضجع على الشق الأيمن بعد ركعتي الفجر) وذكر المصنِّف هذا الباب والذي بعده توطئة لما يذكر بعدهما من القول عند النوم. انتهى من (( الفتح ) ).

ويشكل ههنا أنَّ من حق هذا الباب أن يذكر في كتاب الآداب، قال الكرماني: فإن قلت: ما وجه تعلقه بكتاب الدعوات؟، قلت: يعلم من

ج 6 ص 1413

سائر الأحاديث أنَّه كان يدعو عند الاضْطِّجَاع. والأوجه عند هذا العبد الضعيف أنَّ هذا الباب وأمثاله من باب: إذا بات طاهرًا، ووضع اليد تحت الخد، والنوم على الشق الأيمن لها تعلقًا خاصًا بكتاب الدعوات، وهو التنبيه على أنَّ الهيئات الواردة في الحديث في الأدعية المخصوصة مقصودة، ليست باتفاقية، ونظيره في حديث البراء في الباب الآتي «أنَّه صَلى الله عَليه وسَلَّم أمر البراء رضي الله عنه بلفظ: نَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْت» وغيَّره البراء رضي الله عنه وقت الاستذكار بقوله «وَرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْت» فأنكر عليه النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم مع كون الرسول أفضل من النبي، فكما أنَّ الألفاظ المنقولة بلسانه الشريف صَلى الله عَليه وسَلَّم خصيصة فكذا للهيئات المخصوصة في الأدعية المخصوصة أثر خاص في تأثير هذه الأدعية. انتهى.

ج 6 ص 1414

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت