قال الحافظ: قال ابن المنير: اشتملت الترجمة على أمرين؛ التحريض، ونفي الإيجاب، فحديث أم سلمة وعلي رضي الله تعالى عنهما للأول، وحديث عائشة رضي الله تعالى عنها للثاني
قال الحافظ: بل يؤخذ من الأحاديث الأربعة نفي الإيجاب، ويؤخذ التحريض من حديثي عائشة من قولها «كان يَدَعُ العَمَل وهُو يُحِبُّه» لأن كل شيء أحبه استلزم التحريض عليه لولا ما عارضه من خشية الافتراض. انتهى.
قال القسطلاني
ج 3 ص 429
تبعًا للحافظ: يحتمل أن يكون قوله (على قيام الليل) أعم من الصلاة والقراءة والذكر والشكر وغير ذلك، وحينئذ يكون قوله (والنوافل) من عطف الخاص على العام. انتهى.
وقال الحافظ: وتقدم حديث أم سلمة والكلام عليه في كتاب العلم، قال ابن رشيد: كأن البخاري فهم أن المراد بالإيقاظ: الإيقاظ للصلاة، لا لمجرد الإخبار بما أنزل لأنه لو كان لمجرد الإخبار لكان يمكن تأخيره إلى النهار لأنه لا يفوت إلى آخر ما قال.
وتقدم في أول أبواب التهجد قول الحافظ، وسيأتي تصريح المصنف بعد وجوبه على الأمة. انتهى وتقدم بيان الاختلاف هناك.
ج 3 ص 430