قال الحافظ في شرح حديث الباب: قوله «ذنبك، أو قال: حدك» قد اختلف نظر العلماء في هذا الحكم، فظاهر ترجمة البخاري حمله على أنَّ من أقَرَّ بحدٍّ ولم يفسره فإنَّه لا يجب على الإمام أن يقيمه عليه إذا تاب، وحمله الخطابي على أنَّه يجوز أن يكون النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم اطلع بالوحي على أنَّ الله قد غفر له؛ لكونها واقعة عين، وإلَّا لكان يستفسره عن الحد، ويقيمه عليه، وجزم النووي وجماعة أنَّ الذنب الذي فعله كان من الصغائر بدليل أنَّ بقية الخبر أنَّه كفرته الصلاة بناء على أنَّ الذي تكفره الصلاة من الذنوب الصغائر لا الكبائر إلى آخر ما ذكره من الكلام على المسألة.
وفي (( هامش المصرية ) )عن شيخ الإسلام في شرح ترجمة الباب قوله (هل للإمام أن يستر عليه؟) جواب الاستفهام محذوف؛ أي: نعم. انتهى.
ج 6 ص 1477