ذكر فيه حديث ابن عمر «أجيبوا هذه الدعوة» وهذه اللام يحتمل أن يكون للعهد والمراد وليمة العرس ويؤيده رواية ابن عمر الأخرى إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فيأتها وقد تقرر أن الحديث الواحد إذا تعددت ألفاظه وأمكن حمل بعضها على بعض تعين ذلك ويحتمل أن يكون اللام للعموم وهو الذي
ج 5 ص 1199
فهمه راوي الحديث فكان يأتي الدعوة للعرس وغيره، وقد أخذ بظاهر الحديث بعض الشافعية فقال بوجوب للإجابة إلى الدعوة مطلقًا عرسًا كان أو غيره بشرطه، وجزم بعدم الوجوب في غير وليمة النكاح المالكية والحنفية والحنابلة وجمهور الشافعية وبالغ السرخسي منهم فنقل فيه الإجماع. انتهى.
ج 5 ص 1200