تقدم الكلام على تحقيق لفظ الحَلواء ومعناه في (باب الحلواء والعسل) من كتاب الأطعمة.
قال القسطلاني: وليس المرد بقوله (شراب الحلواء) الحلواء المعقودة بالنار، بل كل حلواء تشرب من نقيع حلو وغيره مما يشبهه، وقوله (الحلواء) شامل للعسل؛ فذكره بعدها من التخصيص بعد التعميم، ثم ذكر أثرين للزهري وابن مسعود ثم قال فإن قلت ما وجه المطابقة بين الترجمة والأثرين أجاب ابن المنير بأنه ترجم على شيء وأعقبه بضدِّه، قال: وبضدها تَتَبَيَّن الأشياء، ثم عاد إلى ما يطابق الترجمة نصًا، ثم ذكر توجيهًا آخر، فارجع إليه لو شئت.
والأوجه عندي أن المراد في الترجمة بشراب الحلواء والعسل الماء المخلوط بشيء حلو الذي يقال له في الهندية _شربت_ وشربت العسل معروف في ديارنا ولذا لم يترجم المصنف بالشراب الحلو لأنه يطلق على العذب، وبسط الحافظ الكلام في مصداق الترجمة.
ج 6 ص 1294