قال القسطلاني: ولا ريب أنَّه يستحب تحسين الصوت بالقراءة، وحكى النووي الإجماع عليه؛ لكونه أوقع في القلب وأشد تأثيرًا، وأرق لسامعه، فإن لم يكن القارئ حسن الصوت فليحسنه ما استطاع، فمن جملة تحسينه أن يراعى فيه قوانين النغم، فإن الحسن الصوت يزداد حسنًا بذلك، وهذا إذا لم يخرج عن التجويد المعتبر عند أهل القراءات، فإن خرج عنها لم يفِ تحسين الصوت بقبح الأداء. انتهى.
قال الحافظ: وقد تقدم في (باب من لم يتغن بالقرآن) نقل الإجماع على استحباب سماع القرآن من ذي الصوت الحسن، وأخرج ابن أبي داود من طريق بن أبي مسجعة، قال: كان عمر يقدم الشاب الحسن الصوت لحسن صوته بين يدي القوم. انتهى.
ج 5 ص 1158