قال العلامة القَسْطَلَّانِي:"قوله (لا يسأل) بضم أوله مبنيًا للمفعول". انتهى.
قال الحافظ:"هذه الترجمة معْقُودَةٌ لبَيَان حكم شهادة الكفَّار، وقد اختلف في ذلك السلف على ثلاثة أقوال: وذهب الجمهور إلى ردِّها مُطْلقًا، وذهب بعض التابعين إلى قَبُولها مُطْلقًا إلَّا على المسلمين، وهو مذهب الكوفيين، فقالوا: تُقْبَل شهادة بعضهم على بعض، وهي إحدى الرِّوايتين عن أحمد، وأنكَرَها بعض أصحابه، واستثنى أحمد حَالَة السَّفَر، فأَجَازَ فيها شهادة أهل الكتاب كما سيأتي أواخر الوصايا إن شاء الله تعالى."
وقال الحسن وإسحاق وغيرهما: لا تُقْبَل مِلَّة عَلى مِلَّة، وتُقْبَل بَعْضُ المِلَّة على بَعْضِها؛ لقوله تعالى: {فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} [المائدة:14] ، وهذا أعْدَل الأقوال لبُعْدِه عن التُّهْمَة، واحتج الجمهور بقوله تعالى: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة:282] وبغير ذلك من الآيات والأحاديث". انتهى."
قال القَسْطَلَّانِي في شرح الترجمة: إذ لا تُقْبَل شَهَادتهم خِلَافًا للحنفية
ج 4 ص 744
حيث قالوا بِقَبُولِها لأهل الذمة على بعضهم وإن اختلفت مِلَلُهم؛ لأنَّه عليه الصلاة والسلام رَجَم يَهُودِيين زَنَيا؛ بشهادة أربعة منهم.". انتهى. وبسط الكلام على المسألة في (( الأوجز ) )."
ج 4 ص 745