فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 4610

كتب الشيخ في (( اللامع ) )أثبت بذلك جواز دخول الأجنبي الغير المحرم إذا كان صالحًا. انتهى.

قال القسطلاني تحت حديث الباب: فيه أنه لا ينزل الميت في قبره إلا الرجال متى وُجِدوا وإن كان الميت امرأة، بخلاف النساء لضعفهن عن ذلك غالبًا، ولأنه معلوم أنه كان لبنت النبي صلى الله عليه وسلم محارم من النساء كفاطمة وغيرها، نعم يندب لهن كما في (( شرح المهذب ) )أن يلين حمل المرأة من مغتسلها إلى النعش، وتسليمها إلى من في القبر، وحل ثيابها فيه، وقد كان عثمان أولى بذلك من أبي طلحة لأن الزوج أحق من غيره بمواراة زوجته، وإن خالط غيرها من أهله تلك الليلة، وإن لم يكن له حق في الصلاة لأن منظوره أكثر، لكن عثمان رضي الله عنه قارف تلك الليلة، فباشر جارية له، وبنت رسول الله صلى الله عليه وسلم محتضرة، فلم يعجبه صلى الله عليه وسلم كونه شغل عن المُحْتَضَرة بذلك، لصيانة جلالة محل ابنته صلى الله عليه وسلم ورضي عنها، قال ابن المنير: ففيه خصوصية. انتهى.

وفي (( هامش اللامع ) )قال صاحب (( المراقي ) )وذو الرحم المحرم أولى بإدخال المرأة، ثم ذو الرحم غير المحرم، ثم المحرم، ثم الصالح من مشايخ جيرانها، ثم الشبان الصلحاء، ولا يدخل أحد من النساء القبر، ولا يخرجن إلا الرجال، ولو كانوا أجانب لأن مس الأجنبي لها بحائل عند الضرورة جائز في حياتها، فكذا بعد موتها. انتهى.

قال الخرقي: ويدخلها محرمها، فإن لم يكن فالنساء، فإن لم يكن فالمشايخ قال ابن قدامة: وروي عن أحمد أن النساء لا يستطعن أن يدخلن القبر ولا يدفن، وهذا أصح وأحسن، ثم ذكر في مستدله حديث الباب. [1]

ج 3 ص 470

ج 3 ص 471

[1] المغني لابن قدامة:2/ 375 مختصرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت