قال الحافظ: أشار بقوله (في الحصر) إلى أنَّ هذا الترتيب يختص بحال من أحصر، وقد تقدم أنَّه لا يجب في حال الاختيار في (باب إذا رمى بعد ما أمسى أو حلق قبل أن يذبح) . انتهى.
قلت: وقد تقدم اختلاف الأئمة في الترتيب في (باب الذبح قبل الحلق) .
وقال القَسْطَلَّانِي تحت حديث المسور: وفي الحديث أنَّ المحصر إذا أراد التَّحَلُّل يلزمه دم يذبحه، وقال المالكية: لا هدي عليه إذا تحلل. انتهى.
وفي (( جزء حجة الوداع ) )اختلفت نقلة المذاهب في بيان وجوب القضاء والهدي للمحصر، والصواب ما في (( الأوجز ) )عن كتب فروعهم اختلفوا في ذلك على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنَّ من أحصر عن العُمْرَة يلزمه القضاء والهدي، وهو أشهر الروايات، وهو مذهب الحنفية، فما حكى بعضهم عن الحنفية أنَّه لا هدي عليه عندهم ليس بصحيح.
الثاني: لا قضاء عليه وعليه الهدي، وهو قول الشافعي ورواية عن أحمد.
والثالث: لا قضاء عليه ولا هدي، وهو إحدى الروايات عن أحمد، وهو الصحيح من مذهب مالك أنَّه قال: لو كان ساق الهدي ينحر هديه. انتهى من (( جزء حجة الوداع ) )
ج 3 ص 563