فهرس الكتاب

الصفحة 4165 من 4610

(10)(باب إذا قال: أَشْهَد بالله أوْ شَهِدْت بالله)

أي: هَلْ يكون حالفًا؟، وقد اختلف في ذلك، فقال الحنفية والحنابلة: نعم، والراجح عند الحنابلة ولو لم يقل (بالله) أنَّه يمين، وعند الشافعية لا يكون يمينًا إلَّا إن أضاف إليه (بالله) ومع ذلك فالراجح أنَّه كناية، فيحتاج إلى القصد، وهو نص الشافعي في (( المختصر ) )وعن مالك كالروايات الثلاث.

واحتج من أطلق بأنَّه ثبت في العُرف والشرع في الأيمان، قال الله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [المنافقون:1] ثم قال {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} [المنافقون:2] فدل على أنَّهم استعملوا ذلك في اليمين، وكذا ثبت في اللعان إلى آخر ما قال الحافظ.

وقال العلامة العيني: وللعلماء في هذا الباب أقوال:

أحدها: أن أشهد وأحلف وأعزم؛ كلها أيمان تجب فيها الكفارة، وهو قول إبراهيم النخعي وأبي حنيفة.

الثاني: أن أشهد لا يكون يمينًا حتى يقول: أشهد بالله وإلَّا فليس بيمين إلى آخر ما ذكر.

ج 6 ص 1446

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت