وهذا الباب عندي تكملة للباب السابق، قال المهلب: هذا الباب والذي قبله في معنى التحذير من الضلال واجتناب البدع ومحدثات الأمور في الدين والنهي عن مخالفة سبيل المؤمنين انتهى.
ووجه التحذير أن الذي يُحْدِث البدعة قد يتهاون بها لخفة أمرها في أول الأمر ولا يشعر بما يترتب عليها من المفسدة، وهو أن يلحقه إثم من عمل بها من بعده ولو لم يكن هو عمل بها بل لكونه كان الأصل في إحداثها. انتهى من (( الفتح ) ).
وفيه أيضًا: ورد فيما ترجم به حديثان بلفظ وليسا على شرطه واكتفى بما يؤدي معناهما وهما ما ذكرهما من الآية والحديث، فإما حديث «من دعا إلى ضلالة» فأخرجه مسلم وأبو داوود والترمذي وأما حديث «من سَنَّ سُنَّة سيئة» فأخرجه مسلم وأخرجه الترمذي أيضًا من وجه آخر بلفظ «من سَنَّ سُنَّة خير ومن سنَّ سُنَّة شر» . انتهى. مختصرًا من (( الفتح ) ).
ج 6 ص 1574