قال الحافظ: وكأنَّه لم يجزم بالحكم؛ لأنَّ الخبر ليس صريحًا في الكراهة. انتهى.
وقال العيني تحت ترجمة الباب: ولم يذكر الحكم اكتفاء بما في حديث الباب، ثم قال في شرح الحديث: مطابقته للترجمة ظاهرة. انتهى.
قلت: وهو كذلك، وما تقدم من كلام الحافظ من أنَّه لم يجزم بالحكم؛ لأنَّ حديث الباب ليس صريحًا في الكراهة، فهذا إنَّما هو على بادئ الرأي، وإلا فالشراح قاطبة اتفقوا أنَّ مقصوده صَلى الله عَليه وسَلَّم الإنكار على جابر وإن اختلفوا في وجه الإنكار كما هو في الشروح.
وقد ترجم الإمام النووي على هذا الحديث في (( شرح مسلم ) )بقوله (باب كراهة قول المستأذن: أنا) وقال القاري في (( شرح المشكاة ) )قوله: فقال: «أنا أنا» . مكررًا عليه، قال الطيبي: أي: قولك: أنا مكروه، فلا تعد، والثاني تأكيد. انتهى.
ج 6 ص 1397