فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 4610

تقدم الكلام عليه في الباب السابق، وقوله في الترجمة (وقال محمد بن كعب: ... إلخ) غرضه على الظاهر تفسير قوله عز اسمه في سورة المعارج {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا} [المعارج:20] .

ويؤيده ما قال الحافظ: روى ابن أبي حاتم في تفسير سورة سأل عن القاسم بن محمد بن كعب هذا. انتهى.

وقال العيني: مطابقته للترجمة من حيث المقابلة وهي ذكر الشيء وما يضاده معه، وذلك أن ترك إظهار الحزن من القول الحسن والظن الحسن، وإظهاره مع الجزع قول سيء وظن سيء. انتهى.

وتبعه القسطلاني، ولم يتعرض الحافظ لوجه المناسبة.

وكتب الشيخ في (( اللامع ) )يعني بذلك والله أعلم أنه لا ضير في إظهار الحزن ما لم يقل سوءًا، ولا أساء الظن بالكريم تعالى، وإن كان للذي لم يُظهره على الناس فضل كثير، ودلالة الرواية على الترجمة ظاهرة لحال المرأة. انتهى.

وأما مناسبة الآية بالترجمة فهو ما قال ابن المنير: إن قول يعقوب لما تضمن أنه لا يشكو بتصريح ولا تعريض إلا لله وافق مقصود الترجمة [1] . انتهى.

ج 3 ص 460

[1] فتح الباري:3/ 169

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت