أفاد شيخ الهند _ نوَّر الله مرقده _ أنَّ المصنِّف خوَّف أولًا من الإصرار عن المعاصي، فَتَرقَّى منه إلى درجة أخرى فوق الأولى وهي الاحتزاز عن المشتبهات لحفظ الدِّين، مع ما فيه من إشارة لطيفة إلى أنَّه لا ينبغي أن يرتكب أحد المعاصي اعتمادًا على التَّوبة. انتهى.
وفي (( اللَّامع ) )والاستبراء متفاوت، فيتفاوت الإيمان، وفي (( هامشه ) )قال الحافظ: كأنَّ المصنِّف أراد أن يبيِّن أنَّ الورَع من مكمِّلات الإيمان، ولهذا أورد حديث الباب في أبواب الإيمان إلى آخر ما فيه.
ويحتمل أنَّ المصنِّف أراد بذلك تعليم طريق الإحسان، بأنَّه يحصل بمراعاة أحوال القلب والاحتراز عن الشُّبهات، قاصدًا بذلك إتِّباع الدِّين، لا كما يفعله من لا دين عنده من الجوكية وغيرهم، ويكون الباب أيضًا كالتكملة لمَّا تقدَّم والله أعلم.
ج 2 ص 140