فهرس الكتاب
أي: إركاب راكب الدابة خلفه غيره، وقد كنت استشكلت إدخال هذه التراجم في كتاب اللباس، ثم ظهر لي أنَّ وجهه أنَّ الذي يرتدف لا يأمن من السقوط، فينكشف، فأشار إلى أنَّ احتمال السقوط لا يمنع من الارتداف؛ إذ الأصل عدمه، فيتحفظ المرتدف إذا ارتدف من السقوط، وإذا سقط فليبادر إلى الستر، وتلقيت فهم ذلك
ج 6 ص 1356
من حديث أنس في قصة صفية الآتي في باب إرداف المرأة خلف الرَّجل.
وقال الكرماني: الغرض الجلوس على لباس الدابة وإن تعدد أشخاص الراكبين عليها، والتصريح بلفظ: القطيفة في الحديث الثامن مشعر بذلك. انتهى.
وتعقب العلامة العيني على كلام الحافظ حسب عادته، فارجع إليه لو شئت.
وقال القَسْطَلَّانِي: ولم يظهر لي وجه دخول هذا الباب وما بعده بكتاب اللباس، لكن قال في (( الكوكب ) )فذكر ما تقدم عن الكرماني في كلام الحافظ، ثم قال: كذا قال، فليتأمل. انتهى.
قلت: والأوجه عند هذا العبد الضعيف أنَّه قد تقدم أنَّ المصنِّف رحمه الله ذكر عدة أبواب في كتاب اللباس مما يتعلق بالزينة كما تقدم في مبدأ هذا الكتاب، ولما كانت هذه الأبواب على الظاهر مما يخالف الزينة، فذكرها بعد ذكر أبواب الزينة استطرادًا، فإنَّ الضد أقرب خطورًا بالبال مع ضده، والله أعلم ..
ج 6 ص 1357