فهرس الكتاب

الصفحة 2098 من 4610

"أي: ما يستَحِقُّه الفارس من الغنيمة بسبب فرسه"قاله الحافظ.

والمسألة خلافية شهيرة، فعند الإمام أبي حنيفة للفرس سهم، وعند الأئمة الثلاثة وصاحبي أبي حنيفة للفرس سهمان.

وأمَّا قوله (يُسْهِم للخَيْل والبَرَاذين) فأيضًا مسألة خلافية بسطت في (( الأوجز ) )فبقول مالك المذكور قال الشافعي والحنفية من أن سهم الخيل والبَرَاذين سواء، وعن أحمد في ذلك ثلاث روايات: أحدها: موافقة للجمهور، والثانية: أن للبِرْذَون سهمًا واحدًا، قال الخلَّال تواترت الروايات عن أبي عبد الله في سهام البِرْذَون أنَّه واحد، والثالثة أنَّ البَرَاذين إن أدركت إدراك العِراب أُسْهِم لها مثل الفرس العُرْي، وإلَّا فلا، وههنا مسألة ثالثة، وهي ما قاله: لا يسهم لأكثر من فرس بسط الكلام على ذلك في (( الأوجز ) ).

قال الحافظ:"قوله «لا يُسْهِم لأكثر ... إلخ» هو بقية كلام مالك، وهو قول الجمهور، وقال الليث وأبو يوسف وأحمد وإسحاق يسهم لفرسين لا لأكثر". انتهى.

وفي (( الأوجز ) )وبقول مالك قال أبو حنيفة والشافعي ومحمد وأهل الظاهر، وذلك لأنَّه إنَّما يُسْهِم لفرس يركبه فارس، وأمَّا فرس لا يركبه فلا منفعة فيه، وبهذا الفارس لا يمكن أن يقاتل على اثنين منهما في وقت واحد، فوجب أن لا يُسهم إلَّا لفرس واحد كذا في (( المنتقى ) ). انتهى. مختصرًا

ج 4 ص 774

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت