فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 4610

قال الحافظ: أي: ما حكمه؟ وبدأ المصنِّف بالأخبار الدالة على أنَّه ليس بواجب، ثم بالأخبار الدالة على الترغيب في صيامه.

ونقل عياض أنَّ بعض السلف كان يرى بقاء فرضية عاشوراء، لكن انقرض القائلون بذلك، ونقل ابن عبد البر الإجماع على أنَّه مستحب، وكان ابن عمر يكره قصده بالصوم، ثم انقرض القول بذلك [1] .

ثم قال الحافظ بحثًا على روايات صوم عاشوراء: فعلى هذا صيام عاشوراء على ثلاث مراتب أدناها أن يصام وحده، وفوقه أن يصام التاسع معه، وفوقه أن يصام التاسع والحادي عشر معه والله أعلم [2] . انتهى من (( الفتح ) )من مواضع عديدة.

وبسط الكلام على حديث عاشوراء في (( الأوجز ) )وذكر فيه عدة أبحاث لطيفة: الأول: في لغته هل هو بالمد أو القصر، وأيضًا في مصداقه هل هو اليوم العاشر كما قال به الجمهور، أو اليوم التاسع، أو الحادي عشر، والثاني: في وجه التسمية، والثالث: في أعمال ذلك اليوم غير الصوم، والرابع: هل كان صومه واجبًا في أول الإسلام أم لا؟ والخامس: في حكم صومه الآن.

ثم براعة الاختتام عند الحافظ في قوله: من لم يكن أكل فليصم، والأوجه عندي أنَّها في يوم عاشوراء، فإنَّه يوم نجى الله موسى وأغرق فرعون، أو يقال: إنَّه يوم مذكر لشهادة الحسين رضي الله تعالى عنه.

ج 3 ص 601

[1] فتح الباري:4/ 246

[2] فتح الباري:4/ 246

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت