فهرس الكتاب

الصفحة 1158 من 4610

هكذا أورد هذه الترجمة مقتصرًا على الآية بغير حديث، وكأنه أشار إلى ما رواه شعبة عن الحكم عن مجاهد في هذه الآية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة:267] قال: من التجارة الحلال، أخرجه الطبري وغيره. وقال ابن المنير: لم يقيد الكسب في الترجمة بالطيب كما في الآية استغناء عن ذلك بما تقدم في ترجمة (باب الصدقة من كسب طيب) [1] . انتهى من (( الفتح ) )

وقال العيني: أشار بالترجمة إلى أن الصدقة يعتد بها إذا كانت من كسب حلال، ولم يذكر الحديث اكتفاء بالآية [2] . انتهى.

ويحتمل عندي أن الإمام البخاري أشار بهذه الترجمة إلى وجوب الزكاة في مال التجارة كما قال به الأئمة الأربعة، لما روى أبو داود من حديث سمرة بن جندب «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانَ يَأمُرُنا أنْ نُخْرِجَ الصَّدقة مِنَ الذي نُعِدُّه للبَيع» [3] .

وفي (( البذل ) )قال الشوكاني: زكاة التجارة ثابتة بالإجماع، كما نقله ابن المنذر وغيره، ولم يخالف فيها إلا الظاهرية، فقالوا: لا تجب الزكاة في الخيل والرقيق لا للتجارة ولا لغيرها. انتهى.

حكى النووي عن داود: لا تجب الزكاة في العروض مطلقًا. انتهى.

ولم يذكر المصنف حديث أبي داود المذكور لعدم كونه على شرطه، واستدل عليه بالآية، ويستنبط على الدقة من الحديث الآتي بقوله «يَعْمَلُ بِيَدِهِ ... » إلخ.

ج 3 ص 490

[1] فتح الباري:3/ 307 مختصرا.

[2] عمدة القاري:8/ 310

[3] سنن أبي داود، كتاب الزكاة، باب العروض إذا كانت للتجارة، رقم:1562

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت