فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 4610

قال الحافظ: أشار بهذه الترجمة إلى الرد على من منع ذلك محتجًا بحديث جابر «أن النبي صلى الله عليه وسلم زجر أن يُقبر الرَّجل ليلًا إلا أن يضطر إلى ذلك» أخرجه ابن حبان، لكن بَيَّن مسلم في روايته السبب في ذلك، ولفظه «أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يومًا فذكر رجلًا من أصحابه قُبِض وكُفِّن في كفن غير طائل وقُبِر ليلًا، فزجر أن يُقْبَر الرَّجل بالليل حتى يُصلى عليه إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك» وقال «إذا وَلِيَ أحدكُم أخاهُ فليحسن كفنه» فدل على أن النهي بسبب تحصيل الكفن.

وقوله «حتى يصلِّي عليه» مضبوط بكسر اللام أي: النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا سبب آخر يقتضي أنه إن رجى بتأخير الميت إلى الصباح صلاة من ترجى بركته عليه استحب تأخيره، وإلا فلا، وبه جزم الطحاوي، واستدل المصنف بالجواز بما ذكره من حديث ابن عباس، ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم دفنهم إياه بالليل، بل أنكر عليهم عدم إعلامهم بأمره، وأيد ذلك بما صنع الصحابة بأبي بكر، وكان ذلك كالإجماع منهم على الجواز، إلى آخر ما قال الحافظ، وقال أيضًا: وصح أن عليًا دفن فاطمة ليلًا كما سيأتي في مكانه [1] . انتهى.

ج 3 ص 470

[1] فتح الباري:3/ 207 وفيه قوله: فدل على أن النهي بسبب تحسين الكفن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت