فهرس الكتاب

الصفحة 1170 من 4610

كأن البخاري أشار بهذه الترجمة بعد الترجمة السابقة إلى جواز أخذ الصغيرة من الغنم في الصدقة، لأنَّ الصغيرة لا عيب فيها سوى صغر السن، فهي أَولى أن تؤخذ من الهرمة إذا رأى الساعي ذلك، وهذا هو السر في اختيار لفظ الأخذ في الترجمة دون الإعطاء، وخالف في ذلك المالكية، فقالوا: معناه: كانوا يؤدون عنها ما يلزم أداؤه، وقال أبو حنيفة ومحمد: لا يُؤَدَّى عنها إلَّا من غيرها [1] . انتهى.

قلت: ذكر في (( هامش اللامع ) )ثلاثة مسائل _ المناسبة لهذا المقام _ والثالثة منها: أنَّها إذا كانت كلها فصلانًا أو عجاجيل أو سخالًا فقال العيني: ليس فيها صدقة، وهذا آخر أقوال أبي حنيفة، وبه قال محمد والثوري وداود، وقال زُفر ومالك: يجب فيها ما يجب في الكبار، وقال الشافعي في الجديد: يجب واحدة منها، وبه قال أبو يوسف وأحمد [2] .

ج 3 ص 493

[1] فتح الباري:3/ 322

[2] عمدة القاري:9/ص 24 مختصرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت