فهرس الكتاب

الصفحة 1806 من 4610

قال الحافظ:"أي: ماذا يَصْنع به، هل يأخذه أو يتركه؟ وإذا أخذه هل يتملَّكه أو يكون سبيله سبيل اللقطة؟ وقد اختلف العلماء فيه". انتهى.

وفي (( الفيض ) )"والتعريف في مثل هذه الأشياء اليسيرة يكون بقَدْر ما يرى، فيُعَرِّفُها أيامًا معدودة". انتهى.

قال العلامة العيني:"روى ابن عبد الحكم عن مالك: إذا ألقى البحر خشبة فتركها أفضل"

ج 4 ص 693

ورخصت طائفة في أخذ اللقطة اليسيرة والانتفاع بها وترك تعريفها، وممن روي عنه ذلك عمر وعلي وعائشة، وهو قول عطاء والنَّخَعِي وطاووس، وقال عطاء: لا بأس للمسافر إذا وجد السوط والسقاء والنعلين أن ينتفع بها، استدل من يبيح ذلك بحديث الخشبة؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنَّه أخذها حطبًا لأهله ولم يخذها ليعرفها، ولم يقل إنَّه فعل ما لا ينبغي"."

وفي (( الهداية ) )"إن كانت اللقطة مما يعلم أنَّ صاحبها لا يتطلبها كالنواة وقشور الرمان فإلقاءه إباحة أخذه فيجوز الانتفاع به من غير تعريف، ولكنه يبقى على مِلك مالكه؛ لأنَّ التمليك من المجهول لا يصح"إلى آخر ما بسط العيني.

وقال الحافظ:"والأصح عند الشافعية أنَّه لا فرق في اللقطة بين القليل والكثير في التعريف وغيره، وفي وجه لا يجب التعريف أصلًا، وقيل: تُعَرَّف مرَّة، وقيل: ثلاثة أيام، وهذا كله في قليل له قيمة، أمَّا ما لا قيمة له كالحبة الواحدة؛ فله الاستبداد به على الأصح"ثم ذكر مذهب الحنفية مثل ما تقدم آنفًا عن (( الهداية ) )في كلام العيني، وزاد عند المالكية كذلك إلَّا أنَّه يزول مِلك صاحبه عنه. انتهى.

وقال العيني:"قيل: ليس في الباب ذكر السوط، وأجيب: بأنَّه استنبطه بطريق الإلحاق، وقيل: كأنَّه فاته عنه، وقال بعضهم _الحافظ_: أشار بالسوط إلى أثر يأتي بعد أبواب في حديث أبي بن كعب"ثم تعقب العيني عليه.

ج 4 ص 694

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت