قال الحافظ:"اللام في قوله (للحسن) بمعنى عن، وترجم المصنِّف بلفظ الحديث احترازًا وأدبًا، وكذلك ترجم بنحوه في كتاب الفتن."
(وقوله جل ذكره {فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحجرات:9] ) "لم يظهر لي مُطَابَقَة الحَدِيث لهذا القَدْر من الترجمة إلَّا إن كان يريد أنَّه صلى الله عليه وسلم كان حريصًا على امتثال أمر الله، وقد أمر بالإصلاح، وأخبر صلى الله عليه وسلم أنَّ الصلح بين الفئتين المختلفتين سيقع على يد الحسن". انتهى.
وقال العلامة العيني:"أشار بذكر هذه القطعة من الآية الكريمة إلى أنَّ الصلح أمر مشروع ومندوب إليه". انتهى. وتبعه القَسْطَلَّانِي في ذلك.
قلت: وبه يندفع إيراد الحافظ، فإنَّ هذا الجزء من الترجمة مثبِت للجزء السابق لا مثبَت _بالفتح_ فلا يحتاج حينئذ إلى إثباته بحديث الباب، وهو الأصل الستون من أصول التراجم كما تقدم في الجزء الأول.
ج 4 ص 748