قال الحافظ: وأصل الحد ما يحجز بين شيئين فيمنع اختلاطهما وسميت عقوبة الزاني ونحوه حدا لكونها تمنعه المعاودة أو لكونها مقدرة من الشارع وللإشارة إلى المنع سمي البواب حدادًا قال الراغب وتطلق الحدود ويراد بها نفس المعاصي كقوله تعالى تلك حدود الله فلا تقربوها وعلى فعل فيه شيء مقدر ومنه {وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} [الطلاق:1] .
وفي هامش اللامع عن (( الهداية ) )الحد لغة: المنع ومنه الحداد للبواب. وفي الشريعة: هو العقوبة المقدرة حقًا لله تعالى حتى لا يسمى القصاص حدًا؛ لأنه حق العبد ولا التعزير لعدم التقدير، والمقصد الأصلي من شرعه الإنزجار عما يتضرر به العباد، والطهارة ليست أصلية فيه بدليل شرعه في حق الكافر. انتهى.
وقال الحافظ: والمذكور فيه نصًا حد الزنا والخمر والسرقة وقد حصر بعض العلماء ما قيل بوجوب الحد به في سبعة عشر شيئًا ثم ذكرها الحافظ فارجع إليه لو شئت.
(باب مَا يحذر من الحدود)
كذا في النسخة الهندية وهكذا في نسخة (( الفتح ) )والعيني وفي نسخة الكرماني والقسطلاني: كتاب الحدود وما يحذر من الحدود، وقال القسطلاني أي كتاب بيان أحكام الحدود وبيان ما يحذر من الحدود ثم قال بعد ذكر اختلاف النسخ ولم يذكر البخاري هنا حديثًا. انتهى.
ج 6 ص 1468