فهرس الكتاب

الصفحة 1644 من 4610

هذه الترجمة بظاهرها مكررة لما تقدم قريبًا (باب بيع النخل قبل أن يبدو صلاحها) لا سيما على رأي الحافظ، فإنَّه حمل الترجمة المذكورة قبل على بيع الأصول، ولم يتعرض أحد من الشراح للتكرار، ويمكن التفصي عنه عند هذا العبد الضعيف بحمل الأُولى على الأشجار، وحمل هذه الترجمة على الأرض، لكن فيه أنَّ الشراح حملوا هذه الترجمة أيضًا على الأشجار.

قال الكَرْماني: فإن قلت: ما أصل النخلة أهو الأرض أم لا؟ قلت: الإضافة بيانية، نحو شجر الأراك، أي أصل هو النَّخلة. انتهى.

وكذا صاحب (( الفيض ) )إذ قال (باب بيع النخل بأصله) أي باع الثمار وباع معها النخل أيضًا.

قال العيني: أي: باب بيع ثمر النخل بأصله أي بأصل النخل.

وقال القَسْطَلَّانِي: ليس المراد أرضها، فالإضافة بيانية [1] . انتهى.

ولا إيراد على رأي العيني ومن وافقه، فإنَّه حمل الترجمة الأُولى على الثمار كما تقدم كذا في (( هامش اللامع ) ).

والحاصل أنَّ ههنا ثلاثة تراجم: الأول (باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها) والثاني (باب بيع النخل قبل أن يبدو صلاحها) والثالث هذا الذي نحن فيه، والفرق بين هذه التراجم على رأي العلامة العيني [2] أن المقصود من الأول بيان بيع الثمار على العموم سواء كان ثمر النخل أو ثمر غيره من الأشجار، والغرض من الثاني بيع ثمر النخل خاصة، والمراد ههنا بيع ثمر النخل مع النخل، وعلى هذا فلا تكرار بالترجمة.

ج 3 ص 637

[1] إرشاد الساري:4/ 94

[2] عمدة القاري: ج 12/ص 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت