وقد تقدم (باب هل يُبْعَثُ الطليعةُ وحْدَه؟) ولا يبعد أن يقال: إنَّ الغرض من الأول بيان جوازه، ثم عقَّبه بـ (باب سَفَر الاثنين) لإثبات الجواز أيضًا، والغرض ههنا بيان عدم الأولوية، ولذا ذكر فيه الحديث الثاني حديث ابن عمر رضي الله عنهما المقتضي لعدم الجواز، ولا أقل من عدم الأولية.
وأمَّا الحديث الأول؛ فإنَّه وإنْ كان بظاهره يُفيد الجواز لكن يُمكن أن يقال: إنَّه عليه الصلاة والسلام ندب ثانيًا وثالثًا ليكون مع الزبير شخص آخر حَذَرًا عن سفر شخص واحد.
ج 4 ص 792