فهرس الكتاب

الصفحة 3992 من 4610

قال العلامة العيني: أي: بيان جواز الجلوس كيف ما تيسر، ويستثنى منه ما نهى عنه في حديث الباب على ما يأتي الآن. انتهى.

وقال القَسْطَلَّانِي: مطابقة الحديث لما ترجم من حيث إنَّه خص النهي بحالتين، فَيُفْهَم منه أنَّ ما عَدَاهُما لَيْسَ مَنْهِيًا عنه؛ لأنَّ الأصل الجواز، نعم نقل ابن بطال عن ابن [1] طاووس أنَّه كان يكره التَّرَبُّع، ويقول: هي جِلْسَةُ مهلكة [2] [مَمْلَكة] ، لكن عُورض؛ بأنَّ رسول الله صَلى الله عَليه وسَلَّم «كان إذَا صَلَّى الفَجْرَ تَربَّعَ في مَجْلِسِه حتَّى تطْلُعَ الشمس» رواه مسلم وغيره من حديث جابر بن سمرة. انتهى.

وتعقب العلامة السندي كلام القَسْطَلَّانِي في بيان المطابقة إذ قال: وفيه أنَّه صَلى الله عَليه وسَلَّم نهى عن حالتي اللبس؛ لا عن حالتي الجلوس؛ حتى يحسن الاستدلال على جواز ما عدا حالتي الجلوس، وأيضًا لم يُرِد النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم الحَصْر، ولا في الحديث ما يدل عليه، كيف وقد نهى عن البيعتين مع أنَّ المنهي عنه من البيوع أكثر من أن يحصر، والله تعالى أعلم. انتهى.

وبسط الحافظ الكلام في وجه المطابقة.

ج 6 ص 1407

[1] هكذا في (( الفتح ) )وفي نسخة العيني بدله طاووس، فليفتش

[2] كذا في الأصل وما بين حاصرتين من فتح الباري:11/ 79

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت