فهرس الكتاب

الصفحة 4344 من 4610

قال الحافظ: أي: دخول الحيلة فيها. انتهى.

وقال العيني: نقلًا عن الكرماني: قالوا: مقصود البخاري الرد على الحنفية حيث صحَّحوا صلاة من أحدث في الجلسة الأخيرة، وقالوا: إن التَّحَلُّل يحصل بكل ما يضاد الصلاة، فهم متحيِّلون في صحة الصلاة مع وجود الحدث. انتهى.

وكتب الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )والحيلة تؤخذ من صورة المسألة بأنَّ رَجلًا حلف لطلاق امرأته، فقال: امرأته كذا إذا صلى من ظهر اليوم أو إن سلم من فريضة ظهر اليوم، فاحتاج إلى أن لا تطلق امرأته، فإن الحيلة في مثل ذلك أن لا يخرج من صلاته بلفظ السلام، بل يخرج بشيء مما سواه من الكلام والحدث وغير ذلك، وما ذكره من الرواية لا يضرنا شيئًا، فإنا لم نقل بجواز الصلاة من غير طهارة حتى يلزم علينا ما ألزم، وإنما قلنا ما قلنا بناء على أن صلاته قد تمت بعد قعوده قدر التشهد فما فعل من الأحداث أو التكلم لم يقع في خلال صلاته حتى يلزم أنَّه صلى وهو محدث، بل كان عين هذا الفعل خروجًا من حرمة الصلاة، وبما أجاب به الشيخ قُدِّس سِرُّه أجاب القسطلاني أيضًا من جانب الحنفية.

وفي (( الفيض ) )قوله «لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاَةَ ... إلخ» لعلَّ غَرَضَهُ منهُ الإِيرَادُ على القولِ بالبِنَاءِ، قلتُ: أمَّا القولُ بالبناءِ؛ فهو رِوَايةٌ عنِ الشَّافعي في القَدِيم، وله عندنا حُجة، ثُمَّ الاستخْلافُ

ج 6 ص 1518

معتبرٌ عند الإِمامِ البُخاري أيضًا، ويمكِنُ أَنْ يَكُونَ بين البِنَاءِ والاسْتِخْلاَفِ فرقًا عِنْدَهُ، فيقولُ بمَنْعِ البِنَاءِ دُونَه، وراجع (( الهامش ) ). انتهى.

ج 6 ص 1519

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت