وغرض المؤلف من الترجمة هو ما أفاده الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )حيث كتب: لما ورد في بعض الروايات أنَّها ليس لها أن تستبد بالتصرف في خالص مالها دون الزوج، بيَّن المؤلف أنَّ التصرف لها في مالها وإن كان خلاف الأَولى للحديث غير أنَّه نافذ منها إن فعلت. انتهى.
وقال الحافظ:"قوله (إذا كان لها زوج) أي: ولو كان لها زوج".
ثم قال:"وبهذا الحكم قال الجمهور، وخالف طاوُس فمنع مُطْلقًا، وعن مالك: لا يجوز لها أن تعطي بغير إذن زوجها ولو كانت رشيدة إلَّا من الثلث، وعن الليث: لا يجوز مُطْلقًا إلَّا في الشيء التافه، وأدلة الجمهور من الكتاب والسُّنة كثيرة"قال ابن بطال
ج 4 ص 724
وأحاديث الباب أصح، وحملها مالك على الشيء اليسير، وجعل حده الثلث فما دونه". انتهى."
زاد العيني:"أي قياسًا على الوصية". انتهى.
وفي (( الفيض ) )"لعله تعريض إلى مذهب مالك، فإنَّه قال: لا يجوز للزوجة أن تتصرف في مال نفسها إلَّا بإذن زوجها، واختار المصنِّف مذهب الجمهور". انتهى.
وقال الموفق:"وظاهر كلام الخرقي أنَّ للمرأة الرشيدة التصرف في مالها كله بالتبرع والمعاوضة، وهذا إحدى الروايتين عن أحمد وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي، وعن أحمد رواية أخرى: ليس لها أن تتصرف في مالها بزيادة على الثلث بغير عوض إلَّا بإذن زوجها، وبه قال مالك"إلى آخر ما بسط في (( الدلائل ) )وسيأتي في كتاب الأدب (باب صلة المرأة أمها ولها زوج) .