كتب الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) ): وإنَّما ذكره ههنا لما فيه من حق الآخَر والآذِن، فكان لكل منهما الاقتران بعد إذن صاحبه، فيكون التعدي معفوًا بالإذن. انتهى.
وفي (( هامشه ) )قال الحافظ:"أورد المصنِّف فيه حديثين: أحدهما: لابن عمر في النهي عن القِران، والمراد به أن لا يقرن تمرة بتمرة عند الأكل؛ لئلا يُجْحِف برُفْقَتِه، فإن أذنوا له في ذلك جاز؛ لأنَّه حقَّهم، فلَهُم أن يُسْقِطُوه، وهذا يقوِّي مذهب من يُصَحِّحُ هِبَةَ المَجْهُول". انتهى.
قال العيني: قال القرطبي: حمل أهل الظاهر هذا النهي على التحريم مُطْلقًا، وحمله جمهور الفقهاء على حالة المشاركة بدليل مساق الحديث، وصوب النووي التفصيل، فإن كان مشتركًا بينهم حرم إلَّا برضاهم، وإلَّا فلا [1] . انتهى.
ج 4 ص 700
[1] عمدة القاري:3/ 13 مختصرا