قال الحافظ: أي يَدْفَع وقوله (عن نفسه) أي بالقول والفعل، وقد دل الحديث على الدفع بالقول فيُلحق به الفعل، وليس المُعْتَكِفُ بأشدَّ في ذلك من المصلِّي [1] . انتهى.
قلت: الظاهر أنَّ الغرض إثبات الدفع، وإن لم يحتج إلى ذلك، لأنَّ حالة الاعتكاف وكون الجماع ممنوعًا؛ وإن كان كافيًا للدفع، لكن الأحسن أن يدفع كما فعل عليه الصلاة والسلام.
وفي القَسْطَلَّانِي: قال الإمام الشافعي: إنَّ قوله عليه الصلاة والسلام ذلك تعليم لنا إذا حدَّثنا محارمنا أو نساءنا على الطريق أن نقول: هي مَحْرَمي حتى لا نُتَّهم. انتهى.
ج 3 ص 607
[1] فتح الباري:4/ 282