فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 4610

قال الحافظ: تقدير الكلام بيان حكم عرق الجنب، وبيان أنَّ المسلم لا ينَجْسُ، وإذا كان لا ينجس فعرقه ليس بنجس، ومفهومه أنَّ الكافر ينجس، فيكون عرقه نجسًا، وتمسَّك بظاهره بعض أهل الظَّاهر، فقال:

ج 2 ص 233

إنَّ الكافر نجس العين، وقواه بقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [التوبة:28] ، وأجاب الجمهور عن الحديث بأنَّ المراد أنَّ المؤمن طاهر الأعضاء لاعتياده مجانبة النجاسة بخلاف المشرك لعدم تحفُّظه عن النَّجاسة، وعن الآية بأنَّ المراد أنَّهم نجس في الاعتقاد والاستقذار وحجَّة الجمهور حلَّ نكاح الكتابيات، ولا يخلو المضاجع عن العرق، وأغرب القرطبي إذ نسب القول بنجاسة عرق الكافر إلى الشَّافعيِّ. انتهى مختصرًا من (( الفتح ) ).

وهكذا حكى العيني قول القرطبي، قال ابن المنذر: أجمع عوام أهل العلم على أنَّ عرق الجنب طاهر، وهو مذهب أبي حنيفة والشَّافعيِّ، ولا أحفظ عن غيرهم خلاف قولهما قال القرطبي: الكافر نجس عند الشَّافعيِّ، وقال ابن حزم: العرق من المشركين نجس. انتهى.

فما في (( الفيض ) )من نسبة نجاسة بدن الكافر إلى مالك لعلَّه سهو من الكاتب، وفي (( هامشي على البذل ) )قال ابن رسلان: قوله: المسلم ليس بنجس، وكذلك الكافر عندنا وعند مالك وجمهور المسلمين من السَّلف والخلف، ثمَّ قال: وأغرب القرطبي في الجنائز من شرح مسلم فنسب القول بنجاسة الكافر إلى الشَّافعيِّ [1] .

ج 2 ص 234

[1] بذل المجهود:2/ 204

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت