فهرس الكتاب

الصفحة 1765 من 4610

جمع قطيعة، تقول: أقطعته أرضًا: جعلتها له قطيعة، والمراد به ما يخص به الإمام بعض الرعية من الأرض الموات، فيختص به، ويصير أَولى بإحياءه ممن لم يسبق إلى إحياءه، واختصاص الإقطاع بالموات متفق عليه في كلام الشافعية. انتهى من (( الفتح ) )

وفي (( البذل ) )والقطيعة هي قطعة أرض يقطعه الإمام لأحد، وأمَّا مذهب الحنفية في الإقطاع فهو ما قال في (( البدائع ) )الأراضي في الأصل نوعان: أرض مملوكة، وأرض مباحة غير مملوكة، والمملوكة نوعان: عامرة وخراب، والمباحة نوعان أيضًا: نوع هو من مرافق البلد محتطبًا لهم، ومرعى مواشيهم، ونوع ليس من مرافقها، وهو المسمى بالموات، وأمَّا الأراضي المملوكة العامرة فليس لأحد أن يتصرف فيها من غير إذن صاحبها؛ لأنَّ عصمة الملك تمنع من ذلك، وأمَّا أرض الموات وهي أرض خارج البلد لم تكن ملكًا لأحد ولا حقًا له خاصًا، فلا يكون داخل البلد موات أصل، وكذا ما كان خارج البلدة من مرافقها محتطبها بها لأهلها أو مرعى لهم لا يكون مواتًا حتى لا يملك الإمام إقطاعها، فالإمام يملك إقطاع الموات من مصالح المسلمين لما يرجع ذلك إلى عمارة البلاد والتصرف فيما يتعلق بمصالح المسلمين الإمام ككري الأنهار العظام وإصلاح قناطرها ونحوه، ولو أقطع الإمام الموات إنسانًا فتركه ولم يعمره لا يتعرض له إلى ثلاث، فإذا مضى ثلاث سنين فقد عاد مواتًا كما كان، وله أن يقطعه لقوله عليه الصلاة والسلام» ليس لمحتجر بعد ثلاث سنين حق «. انتهى. ملخص ما في (( البدائع ) )

ج 4 ص 684

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت