وهذا أيضًا كالفصل مما قبله، وهو الأصل العشرون من أصول التراجم المتقدمة.
قال الحافظ: والباب مشتمل على حديثين وأثر، ولكل منهما تعلق بالترجمة التي قَبْله، فحديث «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي ... » إلخ، فيه إشارة إلى الترغيب في سكنى المدينة، وحديث عائشة في قصة وعك أبي بكر وبلال، فيه دعائه صلى الله عليه وسلم للمدينة بقوله «اللَّهُمَّ صَحِّحْهَا» وفي ذلك إشارة إلى الترغيب في سكناها أيضًا، وأثر عمر في دعائه بأنَّ تكون وفاته بها ظاهر في ذلك، وفي ذلك مناسبة لكراهته صلى الله عليه وسلم أن تُعرى المدينة. انتهى.
وبراعة الاختتام في قول عمر رضي الله تعالى عنه: واجعل موتى في بلد رسولك ظاهر، وبه جزم الحافظ [1] ، اللهم نحن أيضًا ندعوك بها، فاستجب لنا بحرمة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم.
ج 3 ص 579
[1] أنظر فتح الباري:4/ 101