فهرس الكتاب

الصفحة 4268 من 4610

(28)(باب هل يقُولُ الإمَامُ للمُقِرِّ: لعَلَّكَ لَمَسْتَ ... إلخ)

هذه الترجمة معقودة لجواز تلقين الإمام المُقِرِّ بالحَدِّ مَا يَدْفَعُه عنه، وقَد خَصَّه بَعْضُهُم بِمَنْ يظن به أنَّه أخطأ أو جهل. انتهى من (( الفتح ) ).

وكذا قال غيره من شراح البخاري أنَّ المقصود بيان الجواز، ولعلهم اقتصروا على الجواز، ولم يقولوا بالاستحباب نظرًا إلى ترجمة المصنِّف، فإنَّه ترجم بلفظ الاستفهام المشير إلى التردد، وإلَّا فغيرهم من شراح الحديث، وكذا الفقهاء صرحوا باستحباب التلقين، ففي (( الهداية ) )ويستحب للإمام أن يلقن المقر الرجوع، فيقول له: لعلك لمست أو قبلت؛ لقوله عليه السلام لماعز: لعلك لمستها أو قبلتها. انتهى.

قال النووي في (( شرح مسلم ) )في فوائد الحديث: وفيه استحباب تلقين المقر بحد الزنا والسرقة وغيرهما من حدود الله تعالى، وأنَّه يقبل رجوعه؛ لأنَّ الحدود مبنية على المساهلة والدرء بخلاف حقوق الآدميين وحقوق الله تعالى المالية كالزكاة والكفارة وغيرهما، فإنَّه لا يجوز التلقين فيها، ولو رجع لم يقبل رجوعه، وقد جاء تلقين الرجوع عن الإقرار بالحدود عن النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم وعن الخلفاء الراشدين ومن بعدهم، واتفق العلماء عليه. انتهى.

وعلى هذا فيشكل إتيان المصنِّف لفظة (هل) ولعله إنَّما أوردها إشارة إلى الخلاف فيه كما تقدم عن الحافظ وإن كان شاذًا.

ج 6 ص 1477

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت