فهرس الكتاب

الصفحة 4317 من 4610

الجنين: وزن عظيم حمل المرأة ما دام في بطنها سمي بذلك؛ لاستتاره، فإن خرج حيًا فهو ولد، أو ميتًا فهو سِقْط، وقد يطلق عليه جنين. انتهى.

قال العيني: أي: هذا باب في بيان حكم جنين المرأة. انتهى.

والمراد واضح أي: ماذا تجب في إملاصه وإسقاطه؟، وترجم الإمام أبو داود بقوله (باب دِيَة الجَنِين) وهو واضح في المراد، ولم يذكر المصنف الحكم لظهوره من حديث الباب وهو الغرة ..

واختلف العلماء في مصداقها، فقيل: العبد الأبيض أو الأَمَة البيضاء؛ لأنَّ أصل الغرة بياض في الوجه، وقالت الأئمة الأربعة: هما يجزءان مطلقًا وإن كانا أسودين ولا يجزئ غيرهما، قال ابن قدامة: في جنين الحرة المسلمة غرة، وهذا قول أكثر أهل العِلم منهم مالك والثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي، فإن قيل: فقد روي في هذا الحديث أو فرس أو بغل، قلنا: هذا لا يثبت رواه ابن يونس، ووهم فيه، قاله أهل النقل، والحديث الصحيح المتفق عليه إنَّما عبد أو أَمَة، وقال عروة وطاووس ومجاهد: الغرة عبد أو أَمَة أو فرس، وجعل ابن سيرين مكان الفرس مئة شاة ونحوه، قال الشعبي: وإن كان الجنين مملوكًا ففيه عشر قيمة أُمه سواء كان الجنين ذكرًا أو أنثى، وبه قال مالك والشافعي وإسحاق، وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه: يجب فيه نصف عشر قيمته إن كان ذكرًا أو عشر قيمته إن كان أنثى.

ثم قال الموفق: الغرة قيمتها نصف عشر الدية، وهي خمس من الإبل، وبه قال النخعي والشعبي وربيعة ومالك والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي.

وفي (( الهداية ) )وإذا ضرب بطن امرأة فألقت جنينًا ميتًا ففيه غرة، وهي نصف عشر الدية؛ يعني: دية الرَّجل، وهذا في الذَّكر وفي الأنثى عشر دية المرأة، وكل منهما خمس مائة درهم، والقياس أن لا يجب شيء؛ لأنَّه لم يتيقن بحياته، والظاهر لا يصلح حجة للاستحقاق، ووجه الاستحسان، ثم ذكر حديث الباب، ثم قال: وفي جنين الأمة إذا كان ذكرًا نصف عشر قيمته لو كان حيًا، وعشر قيمته لو كان أنثى. انتهى.

وهذا أي: خمس مائة درهم عندنا، وعند الجمهور خمسون دينارًا أو ست مائة درهم، وذلك لأنَّهم اختلفوا في مقدار الدية من حيث الدراهم، فعند الجمهور ومنهم الأئمة الثلاثة مقدار اثنا عشر ألف درهم، وعند الحنفية عشرة آلاف درهم، والبسط في محله. انتهى.

ج 6 ص 1498

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت