قال الحافظ: وباشتراط الصيام قال ابن عباس وابن عمر وغيرهما، وبه قال مالك والحنفية، واختلف عن أحمد وإسحاق، واحتج عياض بأنَّه صلى الله عليه وسلم لم يعتكف إلَّا بصوم، وفيه نظر لاعتكافه صلى الله عليه وسلم في شوال [1] إلى آخر ما في (( الفتح ) )
قلت: وتحقيق المذاهب ما بسط في (( الأوجز ) )من أنَّ الصوم شرط للاعتكاف مُطْلقًا عند الإمام مالك النفل والواجب فيه سواء حتى إن من لا يصوم بعذر لا يصح اعتكافه، ولا يشترط مُطلقًا في المشهور عند أحمد، وعنه رواية الاشتراط، والقول القديم للشافعي أنَّه شرط للمنذور، ومختار فروعه أنَّه ليس بشرط، وعندنا الحنفية شرط للمنذور رواية واحدة، ولا يشترط في النفل في ظاهر الرواية، ويشترط في رواية الحسن، وأما اعتكاف السُّنَّة فرجح ابن عابدين الاشتراط، وابن نُجيم عدمه، والمتون ساكتة عنه. انتهى ملخصًا من (( الأوجز ) )
ج 3 ص 608
[1] فتح الباري:4/ 275