أورد فيه حديث أبي هريرة «طعام الإثنين يكفي الثلاثة وطعام الثلاثة يكفي الأربعة» واستشكل الجمع بين الترجمة والحديث فإن قضية الترجمة مرجعها النصف وقضية الحديث مرجعها الثلث ثم الربع وأجيب بأنه أشار بالترجمة إلى لفظ حديث آخر ورد ليس على شرطه وبأن الجامع بين الحديثين أن مطلق طعام القليل يكفي الكثير لكن أقصاه الضعف.
وقال المهلب المراد بهذه الأحاديث الحض على المكارم والتقنع بالكفاية يعني وليس المراد الحصر في مقدار الكفاية وإنما المراد المواساة إلى آخر ما بسط الحافظ.
وقال العيني تحت ترجمة الباب: وهذه الترجمة لفظ حديث أخرجه ابن ماجة بإسناده من حديث عمر مرفوعًا، وروى الطبراني من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلَّم «كلوا جميعًا ولا تفرقوا فإن طعام الواحد يكفي الإثنين» . انتهى مختصرًا.
وقال القسطلاني: أشار بالترجمة إلى لفظ حديث آخر ليس على شرطه رواه مسلم ثم ذكر ما تقدم عن الحافظين ابن حجر والعيني.
ج 6 ص 1256