فهرس الكتاب

الصفحة 3930 من 4610

قال الحافظ: كذا ترجم بلفظ أبغض، وهو بالمعنى، وقد ورد بلفظ: أخبث _بمعجمة وموحدة ثم مثلثة_، وبلفظ: أغيظ، وهما عند مسلم من وجه آخر عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، ولابن أبي شيبة عن مجاهد بلفظ: أكره الأسماء، ونقل ابن التين عن الداودي قال: ورد في بعض الأحاديث «أبغض الأسماء إلى الله خالد ومالك» قال: وما أراه محفوظًا؛ لأنَّ في الصحابة من يسمى بهما، قال: وفي القرآن تسمية خازن النار مالكًا، قال: والعباد وإن كانوا يموتون فإن الأرواح لا تفنى. انتهى كلامه.

فأمَّا الحديث الذي أشار إليه؛ فما وقفت عليه بعد البحث، ثم رأيت في ترجمة إبراهيم بن الفضل المدني أحد الضعفاء من مناكيره عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه رفعه «أحب الأسماء إلى الله ما سمي به، وأصدقها الحارث وهمام، وأكذب الأسماء خالد ومالك، وأبغضها إلى الله ما سمي

ج 6 ص 1386

لغيره» فلم يضبط الداودي لفظ المتن، أو هو متن آخر اطلع عليه.

وأمَّا استدلاله على ضعفه بما ذكر من تسمية بعض الصحابة وبعض الملائكة؛ فليس بواضح لاحتمال اختصاص المنع بمن لا يملك شيئًا، وأمَّا احتجاجه لجواز التسمية بخالد بما ذكر من أنَّ الأرواح لا تفنى؛ فعلى تقدير التسليم فليس بواضح أيضًا؛ لأنَّ الله سبحانه وتعالى قد قال لنبيه صَلى الله عَليه وسَلَّم {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ} [الأنبياء:34] والخلد البقاء الدائم بغير موت، فلا يلزم من كون الأرواح لا تفنى أن يقال: صاحب تلك الروح خالد. انتهى.

ج 6 ص 1387

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت