فهرس الكتاب

الصفحة 3192 من 4610

(((109 ))){قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}

بسم الله الرحمن الرحيم

وفي نسخ الشروح الثلاثة بزيادة لفظ سورة من غير بسملة، قال العلامة العيني: ويقال لها سورة الكافرين والمتشقسة، وكذا في النسخة التي بأيدينا، وفي نسخة الحافظ بدله _المقشقشة_ أي: المبرئة من النفاق، وهي مكية، والخطاب لأهل مكة منهم الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، وأمية بن خلف، قالوا: يا محمد! فاتبع ديننا ونتبع دينك نشركك في أمرنا كله، تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة، فقال: معاذ الله أن أشرك به غيره، فأنزل الله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون:1] إلى آخر السورة. انتهى.

قال الحافظ: وقد أخرج ابن أبي حاتَم من حديث ابن عباس قال: قالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم: كف عن آلهتنا، فلا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل؛ فاعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة، فنزلت، وفي إسناده أبو خلف عبد الله بن عيسى، وهو ضعيف.

وقال الحافظ ايضًا: تنبيه: لم يورد في هذه السورة حديثًا مرفوعًا، ويدخل فيها حديث جابر أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعتي الطواف {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون:1] ، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص:1] أخرجه مسلم، وقد ألزمه الإسماعيلي بذلك حيث قال في تفسير {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ} [التين:1] : لما أورد البخاري حديث البراء أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بها في العشاء؛ قال الإسماعيلي: ليس لإيراد هذا معنى هنا، وإلا للزمه أن يورد كل حديث وردت فيه قراءته لسورة مسماة في تفسير تلك السورة. انتهى.

ج 5 ص 1137

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت