قال الحافظ: هذا اللفظ بعض المتن المذكور في ثاني أحاديث الباب، وهي ستة أحاديث. انتهى.
قال القسطلاني: وفي هذه الأحاديث حجة في ترك الخروج على أئمة الجور، ولزوم السمع والطاعة لهم، وقد أجمع الفقهاء على أنَّ الإمام المُتَغَلِّب تلزم طاعته ما أقام الجماعات والجهاد إلَّا إذا وقع منه كفر صريح، فلا تجوز طاعته في ذلك، بل تجب مجاهدته لمن قدر. انتهى.
وقال الحافظ تحت الحديث الخامس: وفيه وأن لا ننازع الأمر أهله، نقل ابن التين عن الداودي: الذي عليه العلماء في أمراء الجور أنَّه إنَّ قدر على خلعه بغير فتنة ولا ظلم وجب، وإلَّا فالواجب الصبر، وعن بعضهم لا يجوز عقد الولاية لفاسق ابتداء، فإن أحدث جورًا بعد أن كان عدلًا، فاختلفوا في جواز الخروج عليه، والصحيح المنع إلَّا أن يكفر، فيجب الخروج عليه. انتهى.
ج 6 ص 1537