فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 4610

اختلفت الروايات جدًا في صلاة الضحى إثباتًا ونفيًا، وأراد البخاري الجمع بين هذه الروايات بتعدد التراجم كما ترى.

وكتب الشيخ في (( اللامع ) )قصد المؤلف بإيراد الروايتين المثبتة لها والنافية إياها دفعًا لما يتوهم من تعارض الروايات، وحاصله أن النفي والإثبات راجعان إلى شيئين، فالمثبت هي الصلاة مطلقًا، والذي نفاهُ الراوي هو الدوامُ أو أداؤها على وجه الإعلان، ثم إن زيادة لفظ (في السفر) في الترجمة؛ إشارة إلى توجيه آخر لدفع هذا التعارض، بأن المنفي في حديث ابن عمر هو الدوامُ عليهما في السفر وهي المُثْبَتَة أيضًا في حديث أم هانئ، فصار الحاصل أنه كان يُصليها في سفره أحيانًا ولا يُصليها أحيانًا. انتهى.

قلت: ويحتمل أن المصنف أراد إثباتها في السفر، فذكر حديث ابن عمر الدال على النفي بالظن حيث قال «لا إخَالُه» ثم ذكر بعده حديث أم هانئ المثبت إياها بالجزم.

ج 3 ص 436

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت