قال العيني: أراد من كان وطنه بين المواقيت ومكة. انتهى.
وكتب الشيخ في (( اللامع ) )تحت قوله» فمُهَله من أهله ... إلخ «) أو ما في حكمه، وذلك أن يكون خارج الحَرم، وإن كان أقرب إليه من بيته. انتهى.
وفي (( هامشه ) )هذا مسلك الحنفية، قال صاحب (( الدر المختار ) )من كان داخل الميقات فميقاته الحِل الذي بين المواقيت والحرم، قال ابن عابدين: فالحرم حد في حقِّه كالميقات للآفاقي، فلا يدخل الحَرم إلَّا محْرِمًا [1] . انتهى.
وما يظهر من كتب الفروع أنَّ المسألة خلافية وإن حكى الإجماع عليها غير واحد من نقلة المذاهب، قال الموفق: من كان منزله دون الميقات فميقاته من موضعه يعني إذا كان مسكنه أقرب إلى مكة من الميقات كان ميقاته مسكنه، هذا قول أكثر أهل العِلم، وبه يقول مالك والشافعي وأصحاب الرأي، وعن مجاهد قال: يهل من مكة. انتهى من (( هامش اللامع ) )وفيه بعد ما بسط عن كتب فروع الأئمة: فعلم من هذا كله أنَّ ما أفاده الشيخ هو مسلك الحنفية، وفيه خلاف الأئمة الثلاثة إذا أوجبوا الإحرام من مسكنه، ومن حكى المسألة إجماعية فقد ذهل، ثم ذكرت فيه إشكال العلامة السندي على مسلك الحنفية والجواب عنه، فارجع إليه لو شئت.
ج 3 ص 510
[1] أنظر حاشية ابن عابدين:2/ 478